لقد عمل نهاراً، وكد ليلاً، وأعرض عن اللعب، ونبذ المتع، وقرأ العديد من الكتب، وتعلم أشياء كثيرة، وشق طريقه إلى الأمام واستحق النجاح... وبرغم المشقة التي لاقاها وإيمانه وكده، عندما حقق النجاح قال الناس إنه الحظ ~ كاتب مجهولرحل الذين نحبهم، وآتى من سنحبهم ~ عبدالعزيز دلول
Sunday, 7 February 2010
كتاب يجعلك تطير

في يوم من أيام عام ٢٠٠٧، كنت عند البحر جالساً متربعاً ليلاً فوق صخرة ملائمة للجلوس عليها وكأني متخفي، اقرأ كتاباً معلق على أوراقه ضوء صغير أبيض بين الصفحات، وبجانبي بسكويت الجلكوز المفضل لدي، وكعك معمول من عمل أمي.
وبعد أيام قابلت قريبي، وقال لي قد رأيتك في عطلة الأسبوع عند البحر جالساًَ لوحدك تقرأ كتاباً وكأنك تحضر الجن أو تقرأ كتاباً سرياً، ولا تريد أحداً أن يراك هناك، أجبته أني بالفعل كنت غارق في كتاب مهم جداً كل حرف أقرأه فيه، كنت أقرأ كتاب يجعلك تطير - رفع حاجبه مستغرباً مما أقول - وأكملنا الحديث في أمور الحياة، نضحك ونمرح، وكان يوم وداعه ليكمل دراسته بالخارج، ورافقته السلامة.
عاد للبلاد قبل يومين، واستقبلته بحرارة، وسألني مبتسماً، هل ما زلت تقرأ كتباً فوق الصخرة؟
- ما زلت تتذكر؟، سألته مستغرباً، فقد مضت ثلاث سنوات
- نعم، ما زلت أتذكر وأريدك أن تقول لي مالكتاب الذي كنت تقرأه؟
- كتاب عادي
- لكنك قلت أنه كتاب يجعلك تطير، وأنا فعلاً رأيتك تطير، فأنا أتابع مقالاتك بمدونتك الشخصية، وقرأت عدداً من مشاركاتك لا بأس بها بالجريدة، وصفحة الفيس بوك وعدد المتابعين لك، والرسائل الملهمة وكلماتك الجميلة الفعالة، فأنت لست عبدالعزيز الذي نعرفه، فأعتقد أن السر في الصخرة أو الكتاب الذي كنت تقرأه؟ أو فيك أنت؟
شكرته على كلامه الجميل، والذي جعلني بالفعل أفكر في تلك الأوقات التي كنت استثمر بها نفسي جيداً، حيث أني كنت أحرص على دخول أي مكان أستطيع التعلم منه، وقراءة الكتب بنهم شديد لملأ الثغرات بعقلي، وتزويد ذهني بمعلومات وأفكار مفيدة، تنقذني لأعيش يوماً آخر بثقة وأمل وتفائل، كنت أستمتع فعلاً بالغرق بالكتب الذاتية، التي تجعلك تحرث نفسك لتفهم من أنت؟ ولما أنت؟ وأين تريد أن تكون؟ وكيف تكون؟
حتى مرت السنوات، بعد الأيام، وكونت عقلاً لا بأس به على ما أعتقد، فقد كنت أسارع الوقت، لكسبه جيداً لتحصيل أكبر قدر من المعلومات، والثقافة والمعرفة، لمواكبة الحاضر، والناس حولي، فلم أكن أعرف وقتها كيف أفكر، ولا أظن أني أتعبت نفسي بالتفكير بعواقب الأمور أو التأمل في القادم والآتي، كنت أعيش اليوم فقط، دون هم أو هدف أو حتى غاية، لكنني أحمد الله، وأمتن بشكره وشكر كل من علمني حرفاً أو نصحني نصيحة خالصة صادقة، أو من أهداني كتاباً أقرأه، أو من ساعدني بالتعلم، فلا أنساهم أبداً، هم من علموني الأدب والنثر والشعر، فشكراً للمنفلوطي ولصديقي ماجد الذي زودني بكتبه ومؤلفاته، فكانت البداية لأساس قويم، شكراً لمحمود درويش الذي عشت معه تفاصيل حياته، والذي علمني من فلسطين وأسامي مدنها وشوارعها وأحياءها، شكراً لمحمد شكري الذي شممت رائحة طنجه في سيرة حياته، شكراً لأحمد مطر الذي علمني كيف للحرف أن يكون سوطاً أو وردة، شكراً لمن علمني أن أرتب حياتي، أنتوني روبنز فقد ساعدني لإيقاظ قدراتي بكتبه ومؤلفاته وإلقاءه المصور، شكراً لكتاب كيف تخطط حياتك، للدكتور صلاح الراشد، شكراً للدكتور طارق السويدان، لأنه ساعدني لتقوية ذاكرتي، شكراً لمدرستي الفرقان لتعزيز الثقافة الإسلامية بداخلي، شكراً لأستاذة اللغة الإنجليزية لينا من كندا بالمعهد الأمريكي، شكراً لأمي لأنها آمنت بي وحثتني كثيراً لترك التدخين منذ ٢٠٠٤، ولأنها كانت تتناقش معي كتاباتي، وتنصحني وترشدني، شكراً لصبر أبي، وحنان أخي وأخوتي، وسؤالهم عني ودعمهم لي، شكراً لمدربي الكاراتيه بالمنتخب الوطني، شكراً لكل صديق أحبني بصدق، شكراً لكل إنسان دعى لي بظهر الغيب، وفي النهاية أحمد وأشكر الله لأنهم كانوا مسخرين لمساعدتي من الله، فالحمد لله أنهم وجدتهم، ومازلت أشكرهم في قلبي وأدعوا لهم...ولن أنسى شكراً لمنتدى جامعة قطر ولكل عضو كان يؤمن بحروفي وكتاباتي هناك في مقتطفاتي النادرة من حياة إنسان...شكراً، فما زلت أطلب العلم، وجاهل بالكثير لأحث نفسي على تعلم المزيد والمزيد
هل تريد معرفة الكتاب الذي كنت أقرأه فوق الصخرة؟
وبعد أيام قابلت قريبي، وقال لي قد رأيتك في عطلة الأسبوع عند البحر جالساًَ لوحدك تقرأ كتاباً وكأنك تحضر الجن أو تقرأ كتاباً سرياً، ولا تريد أحداً أن يراك هناك، أجبته أني بالفعل كنت غارق في كتاب مهم جداً كل حرف أقرأه فيه، كنت أقرأ كتاب يجعلك تطير - رفع حاجبه مستغرباً مما أقول - وأكملنا الحديث في أمور الحياة، نضحك ونمرح، وكان يوم وداعه ليكمل دراسته بالخارج، ورافقته السلامة.
عاد للبلاد قبل يومين، واستقبلته بحرارة، وسألني مبتسماً، هل ما زلت تقرأ كتباً فوق الصخرة؟
- ما زلت تتذكر؟، سألته مستغرباً، فقد مضت ثلاث سنوات
- نعم، ما زلت أتذكر وأريدك أن تقول لي مالكتاب الذي كنت تقرأه؟
- كتاب عادي
- لكنك قلت أنه كتاب يجعلك تطير، وأنا فعلاً رأيتك تطير، فأنا أتابع مقالاتك بمدونتك الشخصية، وقرأت عدداً من مشاركاتك لا بأس بها بالجريدة، وصفحة الفيس بوك وعدد المتابعين لك، والرسائل الملهمة وكلماتك الجميلة الفعالة، فأنت لست عبدالعزيز الذي نعرفه، فأعتقد أن السر في الصخرة أو الكتاب الذي كنت تقرأه؟ أو فيك أنت؟
شكرته على كلامه الجميل، والذي جعلني بالفعل أفكر في تلك الأوقات التي كنت استثمر بها نفسي جيداً، حيث أني كنت أحرص على دخول أي مكان أستطيع التعلم منه، وقراءة الكتب بنهم شديد لملأ الثغرات بعقلي، وتزويد ذهني بمعلومات وأفكار مفيدة، تنقذني لأعيش يوماً آخر بثقة وأمل وتفائل، كنت أستمتع فعلاً بالغرق بالكتب الذاتية، التي تجعلك تحرث نفسك لتفهم من أنت؟ ولما أنت؟ وأين تريد أن تكون؟ وكيف تكون؟
حتى مرت السنوات، بعد الأيام، وكونت عقلاً لا بأس به على ما أعتقد، فقد كنت أسارع الوقت، لكسبه جيداً لتحصيل أكبر قدر من المعلومات، والثقافة والمعرفة، لمواكبة الحاضر، والناس حولي، فلم أكن أعرف وقتها كيف أفكر، ولا أظن أني أتعبت نفسي بالتفكير بعواقب الأمور أو التأمل في القادم والآتي، كنت أعيش اليوم فقط، دون هم أو هدف أو حتى غاية، لكنني أحمد الله، وأمتن بشكره وشكر كل من علمني حرفاً أو نصحني نصيحة خالصة صادقة، أو من أهداني كتاباً أقرأه، أو من ساعدني بالتعلم، فلا أنساهم أبداً، هم من علموني الأدب والنثر والشعر، فشكراً للمنفلوطي ولصديقي ماجد الذي زودني بكتبه ومؤلفاته، فكانت البداية لأساس قويم، شكراً لمحمود درويش الذي عشت معه تفاصيل حياته، والذي علمني من فلسطين وأسامي مدنها وشوارعها وأحياءها، شكراً لمحمد شكري الذي شممت رائحة طنجه في سيرة حياته، شكراً لأحمد مطر الذي علمني كيف للحرف أن يكون سوطاً أو وردة، شكراً لمن علمني أن أرتب حياتي، أنتوني روبنز فقد ساعدني لإيقاظ قدراتي بكتبه ومؤلفاته وإلقاءه المصور، شكراً لكتاب كيف تخطط حياتك، للدكتور صلاح الراشد، شكراً للدكتور طارق السويدان، لأنه ساعدني لتقوية ذاكرتي، شكراً لمدرستي الفرقان لتعزيز الثقافة الإسلامية بداخلي، شكراً لأستاذة اللغة الإنجليزية لينا من كندا بالمعهد الأمريكي، شكراً لأمي لأنها آمنت بي وحثتني كثيراً لترك التدخين منذ ٢٠٠٤، ولأنها كانت تتناقش معي كتاباتي، وتنصحني وترشدني، شكراً لصبر أبي، وحنان أخي وأخوتي، وسؤالهم عني ودعمهم لي، شكراً لمدربي الكاراتيه بالمنتخب الوطني، شكراً لكل صديق أحبني بصدق، شكراً لكل إنسان دعى لي بظهر الغيب، وفي النهاية أحمد وأشكر الله لأنهم كانوا مسخرين لمساعدتي من الله، فالحمد لله أنهم وجدتهم، ومازلت أشكرهم في قلبي وأدعوا لهم...ولن أنسى شكراً لمنتدى جامعة قطر ولكل عضو كان يؤمن بحروفي وكتاباتي هناك في مقتطفاتي النادرة من حياة إنسان...شكراً، فما زلت أطلب العلم، وجاهل بالكثير لأحث نفسي على تعلم المزيد والمزيد
هل تريد معرفة الكتاب الذي كنت أقرأه فوق الصخرة؟